مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

كلام ‬فى‭ ‬الهوا‭ ‬

القاهرة‭.. ‬الحل‭ ‬لأزمة‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬والخليج‭ ‬العربى‭ ‬



بداية‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية،‭ ‬كانتا‭ ‬ومازالتا‭ ‬وستظلان،‭ ‬ركيزتى‭ ‬الأمتين‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬لمواجهة‭ ‬اية‭ ‬أزمات‭ ‬أو‭ ‬ترتيبات‭ ‬أو‭ ‬تطورات‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأن‭ ‬الثوابت‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬السعودية‭ ‬واضحة‭ ‬وضوحا‭ ‬جليا،‭ ‬ولها‭ ‬شواهد‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬أول‭ ‬لها‭ ‬ولا‭ ‬آخر‭.‬
كما‭ ‬ان‭ ‬الهجمات‭ ‬التى‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحوثيين‭ ‬تفرض‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬التعامل‭ ‬بحكمة‭ ‬لتجنيب‭ ‬المنطقة‭ ‬حرب‭ ‬استنزاف‭ ‬لمقدرات‭ ‬دولها‭ ‬دون‭ ‬استثناء،‭ ‬وبشكل‭ ‬مباشر‭ ‬هذه‭ ‬الصراعات‭ ‬تمثل‭ ‬ركنا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬الإسرائيلية‭-‬الأمريكية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتهديد‭ ‬طموحات‭ ‬التنين‭ ‬الصيني،‭ ‬وإيقاف‭ ‬نموه‭ ‬الاقتصادى‭ ‬الذى‭ ‬يهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي،‭ ‬فمع‭ ‬تهديد‭ ‬الملاحة‭ ‬فى‭ ‬مضيقى‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬حال‭ ‬اقتصاديات‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كنتائج‭ ‬لهذه‭ ‬التهديدات؟‭! ‬‮«‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬مغلق‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬والتصعيد‭ ‬الإيراني،‭ ‬ومضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬مغلق‭ ‬أمام‭ ‬السفن‭ ‬والناقلات‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬الحوثيين‮»‬‭.‬
هنا‭ ‬يرى‭ ‬المراقبون‭ ‬ان‭ ‬الزيارة‭ ‬السريعة‭ ‬التى‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬ولى‭ ‬عهد‭ ‬السعودية،‭ ‬ولقائه‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬ثم‭ ‬الاجتماع‭ ‬بين‭ ‬وفدى‭ ‬البلدين‭ ‬تأتى‭ ‬بهدف‭ ‬التنسيق‭ ‬والتشاور‭ ‬بين‭ ‬الاشقاء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬الأمة‭.‬
ملاحظات‭ ‬سريعة‭:‬
على‭ ‬مدار‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني،‭ ‬‮«‬على‭ ‬هامش‭ ‬قمة‭ ‬البريكس‭ ‬بالهند‮»‬‭ ‬أيضا‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬ولى‭ ‬عهد‭ ‬السعودية‭ ‬اجتمع‭ ‬مع‭ ‬قائد‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬الأمريكية‭ ‬فى‭ ‬جدة،‭ ‬وفى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬جاء‭ ‬للقاهرة‭ ‬للقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬وعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬مغلق‭ ‬لمدة‭ ‬ساعتين،‭ ‬ثم‭ ‬يأتى‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬للقاهرة‭ ‬فى‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية‭..‬
‮«‬إيران،‭ ‬السعودية،‭ ‬فلسطين،‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬هرمز،‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬وقناة‭ ‬السويس‮»‬‭.‬
هنا‭ ‬نقول‭ ‬ان‭ ‬قوة‭ ‬مصر‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬فى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬بحكمة،‭ ‬ومصداقية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬علاقاتها‭ ‬المتشعبة‭ ‬والمتنوعة‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬المتصارعة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬بحيادية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الأخرين‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬امن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرار‭ ‬دولها‭.. ‬إذن‭ ‬مصر‭ ‬هى‭ ‬قلب‭ ‬الحدث،‭ ‬وليست‭ ‬فى‭ ‬القلب‭ ‬كما‭ ‬يحاول‭ ‬البعض‭ ‬ان‭ ‬يتصور‭.‬
على‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬وفى‭ ‬عجالة‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بانه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬ان‭ ‬تشهد‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭ ‬موجة‭ ‬شديدة‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬تجاه‭ ‬أهالى‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بدعم‭ ‬أمريكى‭ ‬مباشر‭ ‬وواضح‭ ‬لأن‭ ‬كلا‭ ‬منّ‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬والرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬جذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬أصوات‭ ‬الناخبين‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬اسرائيل‭ ‬التى‭ ‬تشهد‭ ‬انتخابات‭ ‬الكنيست‭ ‬فى‭ ‬اكتوبر‭ ‬القادم،‭  ‬لتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة،‭ ‬وهو‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‭ ‬لتجنب‭ ‬نيتنياهو‭ ‬المحاكمة‭ ‬المتوقعة‭ ‬له،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬ومعلن‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الاستمرار‭ ‬فى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬بينما‭ ‬ترامب‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬الأغلبية‭ ‬للحزب‭ ‬الجمهورى‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقررة‭ ‬نوفمبر‭ ‬القادم،‭ ‬وهنا‭ ‬سوف‭ ‬نلاحظ‭ ‬التصعيد‭ ‬الذى‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬الأحزاب‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة‭ ‬حالياً‭ ‬فى‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬دون‭ ‬إعلام‭ ‬يكشف‭ ‬حجم‭ ‬ما‭ ‬يرتكب‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬وفى‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬الاعتداء‭ ‬اليومى‭ ‬على‭ ‬سكان‭ ‬غزة،‭ ‬دون‭ ‬الالتزام‭ ‬بإعلان‭ ‬ترامب‭ ‬السلام‭ ‬الموقع‭ ‬فى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭.‬
خارج‭ ‬النص‭:‬
سوف‭ ‬تظل‭ ‬القاهرة‭ ‬دائما‭ ‬رقماً‭ ‬مهما‭ ‬أمام‭ ‬كافة‭ ‬المحاولات‭ ‬والمؤامرات‭ ‬التى‭ ‬تحاك‭ ‬ضدها‭ ‬وضد‭ ‬شعبها‭ ‬لانها‭ ‬تملك‭ ‬قرارها‭ ‬السياسى‭ ‬والبدائل،‭ ‬وإرادة‭ ‬قيادة‭ ‬وشعب‭ ‬لا‭ ‬تنكسر‭ ‬وعزيمة‭ ‬لا‭ ‬تلين‭ ‬ولا‭ ‬تضعف‭ ‬تحت‭ ‬أية‭ ‬ظروف‭ ‬لعل‭ ‬الرسالة‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬وصلت‭ ‬لمن‭ ‬يهمه‭ ‬الأمر‭.‬